| تعداد نشریات | 44 |
| تعداد شمارهها | 1,902 |
| تعداد مقالات | 15,438 |
| تعداد مشاهده مقاله | 45,386,940 |
| تعداد دریافت فایل اصل مقاله | 18,322,729 |
نظرية جوليان هاوس الوظيفية لتقويم نوعية الترجمات الأدبية ترجمة بديع جمعة لمنطق الطير للعطار نموذجا | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| بحوث في اللغة العربية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| دوره 18، شماره 36، دی 2026، صفحه 109-128 اصل مقاله (862.6 K) | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نوع مقاله: المقالة البحثیة | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| شناسه دیجیتال (DOI): 10.22108/rall.2026.144779.1582 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نویسنده | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| محمدحسن امرائي* | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة لرستان، خرم آباد، إيران | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| چکیده | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| تشكّل قضية جودة ترجمة النصوص أهمية كبيرة في المناقشات المتعلقة بدراسات الترجمة، لدرجة صار تقييم جودة الترجمة دائما موضوعا للنقاش. ومن الحلول لهذا الخلاف هي النماذج المتنوعة التي تمّ تقديمها في مجال تقييم جودة الترجمة، والتي استندت إلى أطر نظرية مختلفة. إحدی هذه النماذج المؤثّرة التي اقترحتها جوليان هاوس عام 1977م، ثم قامت بمراجعتها في نفس السنة، تعتمد على نظرية هاليداي الوظيفية المنهجية. ترفض هاوس نفسها فكرة التزام القارئ المستهدف بمزايا الترجمة، باعتبارها فكرة خاطئة بشكل أساسي؛ ولهذا السبب، تؤسّس نموذجها على تحليل مقارن للنص المصدر والهدف، ممّا يؤدّي إلى تقييم جودة الترجمة، ويؤكد على الأخطاء أو التناقضات. ترى هاوس أن الترجمة تنقسم إلى نوعين: صريحة وخفية. المنهج الّذي اعتمدناه في هذا المقال هو المنهج الوصفي ـ التحليلي ـ الاستقرائي، بالاعتماد على نموذج جوليان هاوس، لدراسة جودة ترجمة بديع محمد جمعة العربية لمنطق الطير للعطار النيسابوري، والذي يتّسم بالخصوصية الشديدة؛ لكونه نصاً أدبياً صوفياً مليئاً بمصطلحات التصوف التي تحتاج إلی مهارة في الترجمة وفهم لدلالات الألفاظ الصوفية. في هذه المقالة، يتمّ فحص جودة الترجمة، من خلال مقارنة النصّين المصدر والهدف، ويتمّ عرض النتائج التي تم الحصول عليها في شكل جداول ورسوم بيانية. من خلال فحص ومقارنة مؤشرات النص المصدر والنص الهدف، يمكن القول إن النص المترجم متوافق مع النص المصدر. يتشارك النصان في موضوع مشترك، والعمل الاجتماعي في النصين المصدر والمقصد هو عمل عام وشعبي. ومن حيث أسلوب الخطاب، فإن أسلوب الوسائط في كلا النصين معقّد. لقد تمكّن المترجم من الحفاظ على النوع الأدبي الصوفي وسياق النص الأصلي. بناء على نموذج جوليان هاوس، يمكن القول إن بديع محمد جمعة قد اقترب في ترجمته من ترجمة مخفية في أجزاء؛ ولكن في أغلب الأحيان، نجح المترجم أكثر في الحفاظ على دور وقواعد النص المصدر ونقله إلى النص الهدف، مما أدّى إلى تقديم ترجمة صريحة للنص في الغالب الأعمّ. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| کلیدواژهها | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| منطق الطير؛ الترجمة العربية؛ بدیع جمعة؛ جوليان هاوس؛ جودة الترجمة؛ العطار النيسابوري | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| اصل مقاله | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
إنّ الترجمة الأدبية مسألة، تنطوي على الكثير من الصعوبات والمسؤوليات، وأحيانا تكون أكثر صعوبة من الكتابة. وتتمتّع النصوص الأدبية الصوفية أيضا بمكانة خاصة، نظرا لأهميتها وحساسيتها؛ إذ يجب على المترجم أن يتحلّى بالمؤهّلات العلمية والخبرة اللازمة في مجال التصوف، أو على الأقل أن تتوفّر لديه المعلومات التي تتجنّب تحريف النص الأصلي. تعدّ منظومة منطق الطير لفريد الدين العطار النيسابوري من أبرز منظومات الشعر الصوفي الفارسي التي ترجمت إلى مختلف اللغات. لقد صدرت حتى الآن ثلاث ترجمات عربية لهذه المنظومة، قام بها أحمد ناجي القيسي، وبديع محمد جمعة، وعلي عباس زليخة. لا شك في أنّ إيجاد المعادل لها واستعادة إشاراتها ورموزها كان من أهمّ التحدّيات التي تواجه المترجمين؛ لذلك، اختيرت من بين هذه الترجمات المختلفة، ترجمة بديع محمد جمعة، الأستاذ بجامعة عين شمس، وهي من أشهر ترجمات هذا العمل وأكثرها شيوعا (پور يزدان پناه کرماني، 1402 ﻫ.ش، ص 391). هذه الترجمة مكتوبة بأسلوب نثري بسيط للغاية، وقد حاول المترجم تقديم الأفكار بشكل واضح، إلا أن اعتماده على الترجمات الفرنسية والتركية أدى إلى ظهور بعض العيوب في ترجمته. يعتمد نموذج جوليان هاوس لتقييم جودة الترجمة على فرضية "الترجمة كإعادة صياغة للنص"، ويستند أساسا إلى اللغويات الوظيفية لهاليداي. وخلافا لمعظم مناهج تقييم / نقد الترجمة، يُعدّ نموذج هاوس المقترح من المناهج القليلة التي لا تتعامل بشكل انتقائي مع إنجازات المعرفة اللغوية، بل توظّف نتائج نظرية لغوية متكاملة على المستويين الجزئي والكلي. وبناءً على ذلك، تم اختياره موضوعا للدراسة في هذا البحث. وبما أنّه لا يمکن دراسة ترجمة منطق الطير بکاملها في مقالة واحدة، فإنّ المنهج الذي اعتمدناه في هذا المقال هو المنهج الوصفي ـ التحليلي ـ الاستقرائي، بالاعتماد على انتقاء نماذج شعرية، وفقا لمنهج جوليان هاوس لتقييم جودة الترجمة، إن دراسة هذا النموذج في نص منطق الطير الذي يُعدّ نصّا أدبيا عرفانيا، توضّح مدى مهارة المترجم في نقل المفاهيم واللغة. كما أن دراسة مدى التنسيق بين المترجم والمؤلف، وتوافق فهرسَي النص المصدر والنص الهدف، استنادا إلى نظرية هاوس للاستفادة من إستراتيجية الترجمة مع مختلف الأساليب والتقنيات التي يستخدمها المترجم، مما يوضّح أهمية وضرورة معالجة هذه المسألة. تسعى هذه المقالة إلى بيان أن النص المترجم، رغم التغييرات المعجمية والنحوية، لم يُحدث تغييرات خطابية أو تغييرا في دوره في اللغة الهدف. ووفقا لنموذج هاوس الوظيفي، فإن دور السياق في الترجمة محدّد جيدا، ويصبح السياق جزءا لا يتجّزأ من النص. 1ـ1. أسئلة البحث وفرضياته يسعى هذا البحث إلى الإجابة عن التساؤلات التالية: ـ كيف يمكن تقويم الترجمة العربية لبديع جمعة لمنطق الطير على أساس نموذج جولیان هاوس الوظيفي؟ ـ ما هي إستراتيجيات الترجمة التي يميل إليها بديع جمعة في ترجمته لكتاب منطق الطير بشكل عام؟ وبناءً على ذلك، هل تُعتبر هذه الترجمة ترجمةً صريحةً أم ضمنية؟ ـ کيف تم إيجاد توازن وظيفي بين المؤلف والنص العربي والقارئ؟
الفرضيات المناسبة لأسئلة البحث تؤكد على دور النص في هذه الترجمة، بناءً على نموذج هاوس الوظيفي، لم يتغير. بالنظر إلى عرض نوعين من الترجمة الظاهرة والخفية وفحص الأخطاء الظاهرة والخفية التي قدّمتها هاوس، فلقد قدّم المترجم ترجمة واضحة للنص. فاستخدام إستراتيجيات للحفاظ على النص المصدر أو تعديله أدّى إلى تغيير وظيفي في النص، ولكن هذه التعديلات لم تؤدِّ إلى تغيير في دور النص على المستوى العام. 1ـ2. خلفية البحث من أهم الدراسات التي أجريت في مجال نقد ترجمة منطق الطير، يمكن ذكر ما يلي: قد قدّم مهدي نيكمنش (1383ﻫ.ش) في مقالة منطق الطیر عطار در لبنان: نقدی بر تحقیق و ترجمه عربی منطق الطیر (= منطق الطير للعطار في لبنان: نقد البحث والترجمة العربية لمنطق الطير)، عرضاً موجزاً لترجمة بديع محمد جمعة لكتاب منطق الطير، وتناول بعض مزايا وعيوب الكتاب. قامت صديقة شركت مقدم ومریم أكرمي فرد (1400ﻫ.ش)، في مقالهما نگاه هرمنوتیکی به ترجمه فرانسوی برخی از واژههای عرفانی منطق الطیر عطار با پایه آراء اُمبرتو اکو (= نظرة تأويلية للترجمة الفرنسية لبعض الكلمات الصوفية في كتاب منطق الطير لعطار: بناءً على آراء أومبرتو إيكو)، بفحص نقل الكلمات والعناصر الصوفية في كتاب منطق الطير من الفارسية إلى الفرنسية، بالاعتماد على النمط المذكور في الترجمتين الفرنسيتين لهذا العمل، وخلّصتا إلى أن كلتا الترجمتين، في إيجاد مكافئات للكلمات والعناصر الصوفية، اتّبعتا العلاقات داخل النص والميتانصية، وقرأتا القصائد، واختارتا المكافئات المناسبة، مما يشير إلى فهمهما الكامل للإستراتيجيات التي تحكم أبيات عطار. قد تناولت ندی حسون (2006م)، في مقالها دراسة في الترجمة العربية لكتاب منطق الطير، نقداً عاماً لترجمة بديع محمد جمعة لكتاب منطق الطير، دون أن تذكر الأخطاء والنقائص في الترجمة المذكورة. قد قامت معصومة أحمدي وصفورا أجدري (1400ﻫ.ش)، في مقالهما الإعادة والتأويل: دراسة في الترجمة الفرنسية لكتاب منطق الطير، بدراسة الترجمة الفرنسية لشعر العطار لإثبات ضرورة "الترجمة ـ التفسير" أو "الترجمة ـ الإعادة" في مجال الشعر الصوفي. وترى المقالة أن النسخة الإيقاعية والشعرية لترجمة ليلي أنور وأسلوبها الخاص في الترجمة تستحق التأمل والتحليل. لقد ناقشت فرح جهانشاهي وآخرون (1401ﻫ.ش)، في مقالهم الجوانب اللغوية للترجمة في منطق الطير للعطار، تحليلاً وصفياً للغة الشعرية عند عطار، أحد كبار أساتذة الشعر والأدب الفارسي؛ ولذلك، فقد حاولوا، استناداً إلى نظرية ياكوبسن، دراسة الوديان السبعة للتصوف في منطق الطير. أجرت آرزو پور یزدان پناه كرمانی (1402ﻫ.ش)، في مقالها نقد ترجمه منطق الطیر عطار از بدیع محمد جمعه: با تکیه بر نظریه گارسس (= نقد ترجمة بديع محمد جمعة لكتاب منطق العطار: استناداً إلى نظرية غارسيس)، تحليلاً نوعياً للنص المترجم لكتاب منطق الطير للعطار استناداً إلى نظرية غارسيس. وتوصلت إلى أن المترجم التزم باللغة المصدر في الترجمة المعنية، وكانت ترجمته أكثر قبولاً وكفاية على المستويين الدلالي ـ المعجمي والنحوي ـ الصرفي منها على المستويين الخطابي ـ الوظيفي والأسلوبي ـ الدلالي، كما استخدم المترجم تقنيات أكثر إيجابية على المستويين المذكورين. هناك بعض المكونات في الحذف والإضافة، والتي تعتبر مجموعات فرعية من المستوى الدلالي ـ المعجمي لنظرية کارمن غارسيس. وقد اعتمدنا في مقالنا على القليل من الأمثلة لهذه المقالة مع ذكر المصدر الدقيق. في مجال آخر، في السنوات الأخيرة، أجريت أبحاث قيمة، سواء في اللغة الإنجليزية وآدابها أم في اللغة العربية وآدابها، استناداً إلى نموذج هاوس لتقييم جودة الترجمات، وحاول الباحثون الاستفادة من نموذج هاوس الشامل للنقد العلمي والدقيق للترجمات. ومن بين الأبحاث المبنية على هذا النموذج، يمكن ذكر ما يلي: قامت فرشته إسكندري دورباطي (1394ﻫ.ش)، في رسالة الماجستير بعنوان کاربرد مدل ارزیابی کیفیت ترجمه جولین هاوس در خصوص ترجمه فارسی کتاب پیامبر خلیل جبران، توسط مسیحا برزگر (= تطبيق نموذج جوليان هاوس لتقييم جودة الترجمة على الترجمة الفارسية لكتاب جبران خليل جبران (النبي) بقلم مسيحا برزگر)، بمقارنة الترجمتين في هذا المجال، ووجدت أن كليهما صريح وموجه نحو النص، وخلّصت إلى أن ترجمة برزگر معقدة للغاية وغير ملموسة في اللغة الفارسية؛ ولكن ترجمة دريابندري أكثر قابلية للفهم من الناحية البنيوية. وقد خلّصت إلهام حسن وكيلي (1393ﻫ.ش)، في رسالة الماجستير بعنوان ارزیابی کیفیت ترجمه کتاب پیرو قلب باشيد از متیوس توسط وحید افضلی راد و زهرا نبییی بر اساس مدل هاوس (= تقييم جودة ترجمة كتاب پیرو قلب خود باشید لأندرو ماثيوز بقلم وحيد أفضلي راد وزهراء نبييي، بناءً على نموذج هاوس)، إلى أن ترجمة أفضلي أقرب إلى جوهر النص الأصلي، وبالتالي، فهي أكثر ملاءمة، بالنظر إلى الفرق في إستراتيجيات الترجمة العلنية للمترجمين. قامت زهرا سليمي ونرگس أنصاري (1399ﻫ.ش)، في مقالهما بررسی كیفیت ترجمة نهج البلاغه مبتنی بر الگوی نقشگرای هاوس: مطالعة موردی ترجمه علامه جعفری و شهیدی از خطبة اشباح (= دراسة جودة ترجمة نهج البلاغة، بناءً على نموذج هاوس الوظيفية: دراسة حالة ترجمة العلامة الجعفري والشهيدي لخطبة الأشباح)، بفحص الترجمتين الفارسيتين لخطبة الأشباح في نهج البلاغة، واستنتجتا أن كلتا الترجمتين واضحتان بناءً على نموذج هاوس. قامت بدري السادات سيد جلالي وشهرام مدرس خياباني وسيد محمد كريمي بهبهاني (1396ﻫ.ش)، في مقال تحلیل كیفیت ترجمه ادبی با رویكرد نقشگرای ارزیابی ترجمه: مطالعه موردی ترجمههای فارسی رمان فرنی و زویی اثر جی. دی. سلینجر (= تحليل جودة الترجمة الأدبية باستخدام المنهج الوظيفي في تقييم الترجمة: دراسة حالة لترجمات رواية فرني وزوي إلى اللغة الفارسية بقلم ج. د. سالينجر)، بفحص الترجمتين المذكورتين، على أساس نظرية هاوس بطريقة عملية، وطبّقوا خطوات نموذج هاوس عليهما. وكما هو واضح، فإن الترجمة العربية لكتاب منطق الطير لم تخضع لتقييم منهجي، وفقا لنظرية جوليان هاوس الوظيفية في نقد الترجمة. كما أن الأبحاث التي أجريت بناء على نظرية جوليان هاوس، كانت تتمثل في ترجمة الروايات والأعمال الروائية في الغالب الأعمّ. وعلى الرغم من قدرة نظرية هاوس على تقييم ترجمة النصوص الشعرية، إلا أنه لم يتمّ تخصيص أي بحث مبني على هذه النظرية لنقد وتقييم ترجمة النصوص الشعرية؛ ولذلك، فمن الضروري مراجعة الترجمة المعنية.
كما ذكرنا سابقا، فإن الإطار النظري للدراسة الحالية هو نموذج تقييم جودة الترجمة الذي وضعته هاوس (1997م). وهذا النموذج مدين لعلم اللغويات الوظيفية، وخاصة قواعد اللغة الوظيفية المنهجية التي وضعها هاليداي (بيرانوند، نظري وقاسمي موسوي، 1402ﻫ.ش، ص 264). قدّمت جوليان هاوس، الکاتبة والمؤلفة الألمانية، أول نموذج لتقييم جودة الترجمة في عام 1977م، ثم قامت بمراجعته في نفس العام، تحت عنوان الإنجاز الرئيسي للمناهج المعرفية اللغوية والمناهج النصية والتطبيقية لتقييم الترجمة (استشافينر، 1997م، ص 4). وكان السبب الرئيس وراء هذه المراجعة هو الانتقادات التي وجّهت إلى النسخة الأولى من هذا النموذج. كانت المشكلة الرئيسة في النسخة الأولى من نموذج هاوس هي غموض المصطلحات التي استخدمتها في وصف أساليب التقييم، فضلاً عن عدم وضوح الحدود بين الترجمة والتحليل السياقي، والتمييز بين الظاهر والخفي. وبحسب تعليقاتها الخاصة، فإن النسخة الجديدة من هذا النموذج تتناول الترجمة العلنية والخفية، والمصفاة الثقافية، والمراجعة العامة لمفهوم تقييم الترجمة )سیدجلالي، مدرس خياباني وكريمي بهبهاني، 1396ﻫ.ش، ص 165). تأخذ هاوس بعين الاعتبار ثلاثة أبعاد لفحص كل نص مترجم: الدلالي، والبراغماتي، والنصي. وبحسب رأيها، فإن التحدي الأكبر في الترجمة يتعلق بالبعد المعرفي والعملي لعملية الترجمة. يعني الاستخدام المحدد لعبارة في موقف محدد (1997م، ص 103). وهو ما يشكّل محور نموذجها التقييمي؛ ولذلك، فيتم تعريف كل نص في سياق وضع فريد من نوعه؛ ليلعب دورا محددا في مجتمع لغوي. ولكي نتجنب المساس بهذا الدور، يجب أن يكون لكل نص تسلسل هرمي. وبناءً على ذلك، تقترح هاوس التحليل السياقي في نموذج التقييم الخاص بها، والذي يتكون من ثلاثة عناصر أساسية فيما يلي (2001م، ص 247 ـ 248): 1ـ نطاق الخطاب: تشمل الأنشطة الاجتماعية الموضوع أو العنوان، وتتضمن التمايز بدرجات مختلفة، من حيث العمومية والخصوصية للعناصر المعجمية تحت العناوين المتخصصة والعامة والشعبية )المصدر نفسه، ص 248). وبهذه الطريقة، يمكن تعريف العوامل التي تحدّد النطاق بمؤشرين: أـ الموضوع (رواية، مسرحية، قصيدة، كتيب إعلاني على شبكة الإنترنت)، ب. العمل الاجتماعي (متخصص، عام، شعبي، إلخ) )بيرانوند، نظري وقاسمي موسوي، 1402ﻫ.ش، ص 266). 2ـ عامل الخطاب: يشير ممثّلو الخطاب إلى طبيعة المشاركين، أي المخاطبين والجمهور، والعلاقة بينهم من حيث القوة والمسافة الاجتماعية، وكذلك مقدار القوة العاطفية )هاوس، 1997م، ص 44). هناك نقطتان مهمتان في وصف وعامل الخطاب: أ. الأصل والمكانة الاجتماعية للكاتب والمترجم، ب. علاقة الدور الاجتماعي (المتماثل بمعنى أن النص يحتوي على سمات تظهر الارتباط والتوافق بين المخاطب والجمهور / غير المتماثل يعني أن النص لديه مؤشرات قوة بين أحد ممثلي الخطاب، وأحيانا المخاطب، وأحيانا الجمهور). 3ـ أسلوب الخطاب يشير إلى قناة المعلومات المكتوبة والمنطوقة بما في ذلك: أ. وسائط الإعلام البسيطة، إذا كانت مكتوبة للقراءة / الوسائط المعقدة إذا كانت مكتوبة للاستماع إليها، ب. المشاركة البسيطة تعني مونولوج مبدع العمل / والمشاركة المعقدة تعني مخاطبة مجتمع كبير. يتيح نموذج هاوس التحليلي للباحث تحديد دور النص الأصلي ومقارنته بأرشفة النص المترجم. يدلّ تطابق الأدوار المكافئة في اللغتين المصدر والهدف على مدى ملاءمة عملية الترجمة وقدرة المترجم (خان جان، 1394ﻫ.ش، 84). يوضّح الشكل رقم 1 الرسم التخطيطي لنموذج تقييم هاوس لتحليل ومقارنة النصين المصدر والهدف (هاوس، 2001م، ص 247).
الجدول رقم 1. رسم تخطيطي لنموذج هاوس (1997م) 2ـ1. الترجمة الظاهرة ـ الترجمة الخفية تميّز هاوس، في دراسة جودة الترجمة، بين الترجمة الظاهرة والترجمة الخفية. فمن منظورها، أن الترجمة الصريحة هي الترجمة التي يختار فيها المترجم بوعيٍ مرادفات لغوية بطريقة، تمكّن قارئ النص المترجم من فهم أجنبية النص وعناصره بسهولة. بمعنى آخر، في الترجمة المباشرة، لا تتمّ مخاطبة جمهور النص الهدف بشكل مباشر، ولا يواجهون النص الثانوي الرئيس؛ ذلك لأن النص يُكتب بناءً على رغبات المجتمع اللغوي للنص الأصلي وثقافته (1997م، ص 66)؛ في حين في الترجمة الخفية، يتمّ إنتاج النص المترجم في الأطر المعتادة والمشتركة للغة وثقافة النص الهدف. هنا، ينوي المترجم أن يواجه القارئ بنصٍ مألوف خالٍ من أي بنيات ومفاهيم أجنبية؛ من ثم، فيسعى أن يقدّم ترجمة أصلية لجمهوره. وبما أن نموذج هاوس لديه منهج نظامي وظيفي، فقد تم التحقيق في النقل الصحيح لدور النص أو تحقيق "دور مكافئ" في هذين النوعين من الترجمة بالتفصيل. تؤكد هاوس، في إشارة إلى نموذجها المكوّن من أربع طبقات تحليلية: الدور، والنوع الفني، والسياق، والنص / اللغة، على أنه في الترجمة الظاهرة يكون للنص الأصلي وترجمته لغة / نص وسياق ونوع فني مكافئ. معنى الدور النصي أو الدور المعادل هو الوصول إلى الدور المعادل للنص الأصلي في سياق عالم الخطاب وثقافة اللغة الهدف. بسبب المؤشرات الاجتماعية والثقافية المختلفة للغة الهدف، فمن الضروري إجراء تغيير في عالم الخطاب والإطار (2001م، ص 250). لذلك، ونظرا لأنّ الترجمة موضوعة في إطار مختلف، فإنّها في أفضل الأحوال لا يمكنها تحقيق سوى دور ثانوي معادل. من ناحية أخرى، تعترف هاوس في مقدمة الترجمة الخفية بأن عمل المترجم في هذا النوع من الترجمة هو إعادة خلق الأطر العقلية والثقافية للنص الأصلي. فهو يعيد إنتاج دور النص الأصلي في عالم الخطاب في النص الهدف. إن غرض المترجم ليس تفعيل الأطر في ثقافتين في وقت واحد، بل يريد أن يصل النص المترجم إلى ما يعادل الدور الحقيقي؛ لذا، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإنه يعمل بمثابة مرشح ثقافي، ومن خلال التلاعب بالإطارات، يمنحها نكهة محلية، ويزيل التعقيد والعناصر الدخيلة من النص. هنا، عندما تمرّ مستويات اللغة / النص والسياق للترجمة الخفية عبر مرشح ثقافة المترجم، فإنها لا تعادل بالضرورة نظيرتها الأصلية؛ ولكن ينبغي أن يكون معادلاً للنص الأصلي من حيث النوع الفني والدور النصي. تشير هاوس إلى دورها ووظيفتها من أجل الاختيار الصحيح لإحدى الطريقتين المذكورتين أعلاه. الترجمة الواضحة هي تلك النصوص التي تعتمد بشدة على ثقافة المصدر ولها موقع مستقل فيها؛ بينما الترجمة الخفية تختصّ بالنصوص التي لا تتوافر فيها أي من هذه الشروط؛ أي عندما لا يكون النص الرئيس موجّها نحو الثقافة. في دراسة نوعين مختلفين من الترجمة، تقدّم هاوس أيضا نوعين من الأخطاء: الظاهرة والخفية (1997م، ص 199). 2ـ2. الخطأ الظاهر والخطأ الخفي يحدّد بالامبو أخطاء الترجمة في نموذج هاوس على النحو التالي: الخطأ الظاهر أو نتيجة عدم توافق المعنى الحرفي لأحد عناصر النص المصدر مع العنصر المعادل له في النص الهدف أو نتيجة عدم اتّباع نظام اللغة الهدف )1391ﻫ.ش، ص 211)؛ لذلك، فإن الأخطاء الظاهرة في هذا المنهج لها سببان رئيسان: 1ـ عدم مطابقة المعنى الحرفي لأحد عناصر النص الأصلي مع العنصر المعادل له في النص المترجم، 2ـ عدم اتّباع نظام اللغة الهدف. يصنّف الجدول رقم 2 أسباب الأخطاء الصريحة في هذا الرأي، من خلال ذكر أمثلة ملموسة أثناء عملية الترجمة (حسيني، 1399ﻫ.ش، ص 41). الجدول رقم 2: أسباب الأخطاء الصريحة في الترجمة
من ناحية أخرى، فيذكر بالامبو أن «الخطأ الكامن يحدث، عندما لا يكون هناك توافق في الأدوار بين النصين المصدر والهدف» (1391ﻫ.ش، ص 217)؛ لذا، فمن أجل فحص الخطأ الكامن، يكفي مقارنة فهرسي النصين المصدر والهدف، واعتبار أي تناقض بين مكوّنات فهرس الهدف ونظيراتها في النص الأصلي نوعاً من الخطأ الكامن (سیدجلالي، مدرس خياباني وكريمي بهبهاني، 1396ﻫ.ش، ص 169). وفي الدراسة الحالية، تمّ تقييم كلا الخطأين بشكل منفصل في مجموعة الأبحاث.
3ـ1. النوع الأدبي ومن وجهة نظر هاوس، أنّ «مفهوم النوع الأدبي يعتبر من بين فئات السياق والموضوع وعناصر الخطاب وطريقة التعبير والدور النصي، وهو يمكّن المرء من إحالة أي حالة نصية إلى فئة من النصوص التي تحقق غرضا ووظيفة مشتركة» (2001م، ص 248). يعتبر النوع مفيداً لعملية التحليل والتقييم؛ ذلك لأنّ أوصاف السياق والموضوع وما إلى ذلك مفيدة لتحقيق الارتباط بين النص والسياق، إلا أنها محدودة بشكل أساسي في إتقان السمات اللغوية، وتتطلب تصورا مختلفا من أجل التعرف على هياكل وأنماط النص الأعمق. فيتم ذلك باستخدام النوع الأدبي (المصدر نفسه، ص 249 ـ 248). بالنظر إلى أنّ منظومة منطق الطير يمكن وصف نوعها الأدبي بأنه نص تاريخي أدبي ذو طابع صوفي ـ سحري، من خلال الاستفادة من مغامرات رحلة الطيور وسلوكها، فإن نوع النص تاريخي ـ صوفي ذو توجّه أيديولوجي. لقد جاء في بعض الدراسات أنّ منظومة منطق الطير لفريد الدين العطار النيسابوري من أبرز منظومات الشعر الصوفي الفارسي، ومن أهم كتب العطار (میر أنصاري، 1382ﻫ.ش، ص 160)، حيث يكشف فيها عن آرائه ومعتقداته الصوفية. فهذه المنظومة تعتبر مصدراً مناسباً لفهم الأخلاق وتزكية النفس. ونصه نص صوفي ـ ديني ـ أدبي، سلكه في النظم العطار النيشابوري، الشاعر المشهور والمتصوف الكبير في القرنين السادس والسابع الهجريين. 3ـ2. السياق السياق مفهومٌ، قدّمته هاوس في نموذجها بعد ترتيب هاليداي القائم على الأدوار. ووفقا لهاليداي، فيمكن تفسير مفهوم السياق الظرفي باستخدام مصطلحات، مثل: السياق والوكلاء والأسلوب؛ أو في تعبير آخر، نطاق الخطاب، ووكلاء الخطاب، وأسلوب الخطاب. تحدّد هذه الجوانب الثلاثة سياق الكلام (هلیدي وحسن، ۱۳۹۳ﻫ.ش، ص ۳۸). بناءً على ذلك، ومن أجل الحصول على وصف أكثر دقة لسياق الكلام، فيدرس القسم التالي العوامل الثلاثة المحدّدة له، أي النطاق، والجهات الفاعلة، وأسلوب الخطاب، في مجموعة فرعية من الأخطاء الخفية. 3ـ3. دراسة الأخطاء المخفية في الترجمة العربية لمنطق الطير 3ـ3ـ1. نطاق الخطاب «تتضمن الأنشطة الاجتماعية الموضوع أو الموضوع بالإضافة إلى التمييز بين درجات مختلفة من العمومية والصراحة والخصوصية للوحدات المعجمية فيما يتعلق بالتفسيرات المتخصصة والعامة» (هاوس، 2001م، ص 248). وبهذه الطريقة، يمكن إدخال محدّدات النطاق بمؤشرين: «أ. الموضوع: رواية، مسرحية، قصيدة، كتيب إعلاني ...، ب. العمل الاجتماعي: متخصص، عام، شعبي ...» )بيرانوند، نظري وقاسمي موسوي، 1402ﻫ.ش، ص 266). منطق الطير منظومة مثنوية باللغة الفارسية، تتكوّن من 4458 بيتا. كلمة منطق الطير في اللغة العربية تعني "لغة الطيور". ومحتوى هذا العمل وصف لرحلة الطيور إلى السيمرغ (العنقاء) والمغامرات والمشاكل التي تواجهها على طول الطريق. فهذا الكتاب منظومة فارسية، تتجمع فيها مجموعة من الطيور من مختلف أنحاء العالم، للبحث عن ملك، لم يكن لهم من قبل. يقترح الهدهد الذي هو أكثر حكمة من بينهم، أن يبحثوا عن السيمرغ الأسطوري. يمثّل كل طائر إحدى نقاط ضعف الشخصية البشرية التي تمنع الإنسان من الوصول إلى التنوير والوعي. يرشد الصقر هذه الطيور، ويخبرها أنه يجب عليها عبور سبعة وديان للوصول إلى المكان الذي يعيش فيه السيمرغ. وعندما تسمع الطيور وصف هذه المنازل السبعة، تحني رؤوسها حزناً، وبعضها يموت على الفور من الخوف؛ لكن الآخرين، على الرغم من خوفهم ورعبهم، يبدأون الرحلة الكبرى. وعلى طول الطريق، يموت الكثيرون من العطش أو الحر أو المرض؛ بينما يقع آخرون فريسة للحيوانات البرية والخوف والعنف. في النهاية، يصل ثلاثون طائرا فقط إلى السيمرغ، وتنكشف لهم حقيقة عظيمة. وأخيرا، يفهمون أن عظمة الحبيب كالشمس تنعكس في المرآة؛ ومع ذلك، فإن من ينظر في تلك المرآة، سيرى صورته فيها أيضا. إن بنية العمل أدبية ومليئة بالجمال البلاغي. لقد أبدع العطار في توظيف تقنيات مبتكرة، كالسجع، مما يجعل النصّ عذبا للسمع، وله موسيقى جميلة، إلا أنه في بعض الأحيان استخدم مفرداتٍ صعبة الفهم، وتتطلب تأمّلا وتدبّرا.
3ـ3ـ2. عامل الخطاب من وجهة نظر هاوس، فإنّ وكلاء الخطاب يشيرون إلى طبيعة المشاركين اللفظيين، أي بين المتحدث والمخاطب، وتختلف العلاقة بينهما من حيث القوة والمسافة الاجتماعية، وكذلك من حيث درجة الانفعالات والتواصل والمسافة الاجتماعية (1997م، ص 44). فريد الدين أبو حامد محمد عطار النيشابوري، المعروف بالشيخ العطار النيسابوري، شاعر ومتصوف إيراني مشهور في القرنين السادس والسابع الهجريين. وُلِد هذا الشاعر الكبير في قرية كدكن بالقرب من نيسابور، واستطاع من خلال إبداع أعماله الشهيرة والفريدة من نوعها، أن يكون شرفا لجميع شعب إيران. كان العطار النيسابوري من أبرز الرجال في تاريخ الأدب الإيراني، حيث نقشت كلماته البسيطة والصريحة في قصائده بشكل جميل في القلب. منطق الطير للعطار النيسابوري كتاب مثنوي باللغة الفارسية، يصف مراحل الرحلة الروحية وصعوباتها وظروفها وما شاكل ذلك بطريقة رمزية، في شكل قصة عن الطيور ومن خلال لغتها. منطق الطير وصفٌ لرحلة الطيور نحو السيمرغ، والمغامرات التي واجهتها في هذه الرحلة، وصعوبات رحلتها، وهجران بعضها، وهلاك مجموعة، وأخيراً وصول ثلاثين طائراً من تلك المجموعة الكبيرة لزيارة السيمرغ. في هذه المنظومة، يتمّ تقديم التعبير الأكثر دقة عن العلاقة بين اللّٰه والخليقة وصعوبات مسار السلوك. لقد قدّم المؤلف، بالاعتماد على معرفته الواسعة، نصّا قاطعا تماما، وجعل المتلقي يفكّر ويتأمّل. العلاقة بين المتحدث والمخاطب في هذا العمل متناظرة، وهذا يعني أنّ المؤلف يکون في موضع المساواة مع المتلقّي، ولا يتم استخدام أي صفات القوة فيه. فقد روى المؤلف القصة على شكل سرد للمتلقي، بحيث تكون أحداث المجتمع وأطره الفكرية والثقافية وشخصيات القصة ملموسة له، لدرجة يستطيع إلى حد ما أن يعيش التعايش الاجتماعي معه؛ ولذلك، لا توجد مسافة اجتماعية كبيرة بين المؤلف والمتلقي. 3ـ3ـ3. أسلوب الخطاب يشير إلى قناة الاتصال (المنطوقة / المكتوبة): أ. الوسائط: نص مكتوب للقراءة، والمعقد: نص مكتوب للسماع، ب. المشاركة البسيطة: عندما يكون العمل على شكل مونولوج، والمعقّد: عندما يتوجه إلى مجتمع كبير. يربط خان جان أسلوب الخطاب بكل من قناة الاتصال (المنطوقة / المكتوبة)، ودرجة المشاركة المحتملة أو الفعلية المسموح بها بين المتحدث والمخاطب (المونولوج والحوار وما إلى ذلك) (1394ﻫ.ش، ص 84). في النص المدروس، يُعتبر النص الأصلي بسيطا؛ ذلك لأنه مكتوبٌ كتابةً ومُعدّ للقراءة. في الحقيقة، أن مؤلف القصة هو راويها. فقد تم سردها من خلال التركيز المحدود على السرد من منظور الشخص الثالث. تعتبر وسائط هذه المنظومة معقّدة؛ لأن النص قد تم توجيهه إلى طائفة كبيرة، وقد ألقي شفاهة ليُسمع. ومع أنها شفاهية، إلا أنه لم تلاحظ فيها أي عبارات أو مصطلحات تافهة. يشير أسلوب الكلام إلى كيفية تشكيل الكلام وتنظيمه في التفاعل الاجتماعي، ويتم رسم الطريقة التي يتم بها تنظيم العناصر وفقا للوظائف المحددة التي يمتلكها النص في بيئةٍ ما. وتوجد وظائف، مثل: التفسيرية والتعليمية والإقناعية والوصفية، في تمثيل الواقع والاتصال بين المتكلم والمستمع، ويتم التعبير عن المعنى في الجمل نفسها. ومعنى التعامل الشخصي هو ما ذكره هاليداي وحسن.
وبناء على ذلك، فإن أسلوب الكلام في المنظومة يكون على هذا النحو. إن المشاركين في هذه المنظومة هم من يقدّم النصيحة، ومن يتلقى النصيحة. ورغم أن المتحدّث هو المحور الرئيس في المنظومة، إلا أنه بإشراكه الجمهور، يشجّعهم أيضا على التفكير. من خلال دراسة الترجمة العربية لبديع محمد جمعة، يمكننا القول إن المراسلات بين فهرسي النصين المصدر والهدف مرئية. إن الموضوع في كلا النصين هو موضوع صوفي. فقد كان العمل الاجتماعي شائعا في كلتا الحالتين، سواء في النص المصدر أم في النص المستهدف، أي عمل المترجم، مما يعني أن عمل المترجم يحظى بشعبية، وأنه قد حافظ على نوع النص المصدر الفني وسياقه وطابعه العام. إن فحص وتقييم ترجمة هذه المنظومة يكاد يشير إلى تطابق مكوّنات النص المصدر والنص الهدف. يُظهر فحص النص المترجم أن المترجم تمكّن من الحفاظ على السياق والنوع الفني للنص المصدر ونقله إلى النص الهدف. تشير الدراسات التي أجريت، إلى أن فهرسي النص المصدر والنص الهدف متناسقان. وباستثناء أصل مؤلف العمل الذي يتغير بشكل طبيعي أثناء الترجمة، فإن موقف المؤلف وموقف المترجم متشابهان. ويمكن إظهار نتيجة مواجهة العناصر الخطابية في ترجمة هذه المنظومة العرفانية على شكل الجدول رقم (3) المذكور أدناه: الجدول رقم 3: دراسة مقارنة لأرشفة النص المصدر ونص الترجمة
3ـ4. دراسة الأخطاء الصريحة في الترجمة ترى هاوس أن وقوع الأخطاء الواضحة هو نتيجة لنهجين غير صحيحين من جانب المترجم: الأول هو تجاهل النص المصدر الذي قد يتجلّى في شكل حذف أو إضافة أو اختيار معادل غير صحيح، مما يؤدّي إلى تغيير جزئي أو كلي في المعنى، والثاني هو إهمال المترجم للمعايير النحوية والوظيفية للغة الهدف، والذي يتجلّى في شكل ترجمة غير نحوية أو غير فعالة؛ لذلك، فيُمكن تقسيم هذه الأخطاء إلى خمس مجموعات منفصلة. ولغرض الموضوعية وفهم هذه المسألة بشكل أفضل، تُقدّم أمثلة على الترجمة المذكورة لكل خطأ (سیدجلالي، مدرس خياباني وكريمي بهبهاني، 1396ﻫ.ش، ص 173). تُعرف هذه الحالات أيضا باسم إستراتيجيات الترجمة، والتي تدخل أيضا في مجال الخطاب.
فيما يلي، سنتناول هذه الحالات في الترجمة، ونذكر العبارات التي لوحظ فيها هذا الخطأ: 3ـ4ـ1. الحذف لقد تعلّم معظم المتدرّبين في الترجمة والمترجمين ذوي الخبرة من تجاربهم، أنه لا يمكن نقل أي رسالة بشكل صحيح من لغة إلى أخرى، دون تلاعب وحذف وإضافات. حتى أن بعض الخبراء يعتبرون الحذف والإضافة المبررّين اللذين يُستخدمان عادةً لزيادة طلاقة الكلام، من التقنيات الأساسية في الترجمة؛ وفي المقابل، لا يعتبرون الحذف والإضافة غير المبررّين إلا عيوباً في الترجمة (هاوس، 1997م، ص 53). تتعلّق هذه المجموعة بالكلمات أو التعبيرات الاصطلاحية أو العبارات التي لم تُترجم، إما بسبب إهمال المترجم، أو لعدم قابليتها للترجمة، أو لعدم وجود مرادف لها في اللغة الهدف. في بعض الحالات، قد يستخدم المترجمون هذه الإستراتيجية عند التعامل مع التعبيرات الاصطلاحية) كمالي، 1399ﻫ.ش، ص 22(. نادرا ما، يحذف المترجمون الماهرون والمتميّزون كلماتٍ أو عبارات من النص الأصلي عند ترجمة الأعمال، يحرصون على أن تكون ترجمتهم مرآةً كاملةً للنص الأصلي، وأن تصل رسالة المؤلف إلى القارئ بكاملها. مع ذلك، فإن الحذف في الترجمة الجيدة محدودٌ جدّا، بل نادر، والمترجم المخلص لا يحذف شيئا إلا في حالاتٍ ضروريةٍ لا مفرَّ منها؛ ومرجع ذلك أن الحذف العشوائي يُعدّ العيب الرئيس في الترجمة. ترجمة بديع محمد جمعة لمنطق الطير ليست استثناء من هذه القاعدة. فهناك حالات كثيرة من الحذف غير الضروري في ترجمته، حيث أزال المترجم في المقطع أدناه البيتين المستقلين في الترجمة الفارسية، ولم يترجمهما:
(1385ﻫ.ش، ص 1). الترجمة العربية: «وأحال البحر صادي الشفة ظماً، وصير الحجر ياقوتاً والدم مسكاً، ومنح الجبل قمة وسفحا، فرفع الرأس له معظما» (2002م، ص 139 ـ 140). من الممكن رؤية مثال على حذف البيتين في ترجمة الشعر أعلاه، حيث حذف المترجم البيتين الفارسيين. في تعبير آخر، فإنه لم يترجم هذین البيتين التاليين:
حيث يعتبر هذا إغفالاً غير مناسب في ترجمة بديع جمعة لشعر العطار. هذه الإغفالات تتضّمن في بعض الأحيان ترجمة البيت بأكمله، مثل: البيت أدناه، والذي لم يتمّ ذكر ترجمته. وبطبيعة الحال، ليس من الواضح للقارئ لماذا رفض المترجم تقديم ترجمة للبيت التالي؟:
(1385ﻫ.ش، ص 39). إن حذف الأفعال والصفات والمرادفات هو مثال آخر على الحذف المعجمي الذي يمكن رؤيته في الترجمة المدروسة (هاوس، 1997م، ص 72). في ترجمة البيت التالي، لا يوجد معادل للفعل "گفت". وبما أن كلمة "گفت" وردت في بداية البيت المذكور والأبيات السابقة لضرورة الوزن الشعري، فإن المترجم في ترجمته، مع الأخذ في الاعتبار أن الكلمات غير متناغمة، عبّر عن كلمات الشاعر بالتسلسل ودون تكرار فعل "گفت":
(1385ﻫ.ش، ص 106). الترجمة العربية: «إن هذه الخصال موجودة لدى الجميع، وقلّما وجد إنسان على صفة واحدة» (2002م، ص 263). أو في ترجمة البيت التالي، لم يتم ذكر معادل لكلمة "صد هزار" في النص المصدر. يبدو أنّ المترجم قد اعتمد على الطريقة المفاهيمية في ترجمة هذا البيت؛ فتجنّب استخدام ما يعادل كلمة "صد هزار دینار" في الترجمة العربية، واکتفی بالعبارة "الكثير من الدنانير":
(1385ﻫ.ش، ص 120). الترجمة العربية: «شيّد ملك قصراً مطلياً بالنضار، وأنفق عليه الكثير من الدنانير» (2002م، ص 280). في هذه الترجمات أعلاه، لا نلاحظ أي تغيير في الخطاب. هذا النوع من الخطأ الواضح ـ حذف بعض العبارات والمصطلحات ـ لا يضرّ بالمعنى، ولا يُفهم النص؛ إذ يُمكن فهم المعنى العام للعبارة في سياق الخطاب؛ في تعبير أحرى، يتوافق النص مع تقييم نموذج هاوس القائم على السياق الظرفي، ويكشف السياق العام للخطاب تماما عن نية المتكلم (هاوس، 1997م، ص 63). في بعض الأحيان، يهمل المترجم ترجمة الضمائر، مثل: "خویش" الذي لم يرد لها معادل في ترجمة البیت التالي:
(1385ﻫ.ش، ص 150). الترجمة العربية: «ما إن وافق الکافر، حتی أدی الغازي الصلاة، ثم عادت الحرب بعد ذلك إلی مجراها» (2002م، ص 319). وفي بعض الأحيان، قام المترجم بحذف وتغيير معنى النص الأصلي، نحو البيت أدناه:
(1385ﻫ.ش، ص 120). الترجمة العربية: «وکلّ من قدموا إلی القصر من جمیع الديار، انهالت عليهم الخدمات من کل جانب» (2002م، ص 280ـ 281). وفي البيت المذكور، فإن العبارة "پیش خدمت با طبقهای نثار"، لم تترجم بصورة دقیقة، بل نلاحظ أنّ المترجم تجاهل المعنی الأصلي للمقطع الثاني من البيت بطريقة مفهومية، مما تسبّب في تغيير معنى النص. 3ـ4ـ2. الإضافة في هذه التقنية، يوسَّع معنى جزءٍ من النص، يحتاج إلى توضيح في النص الهدف. التغييرات التي تطرأ على الترجمة، لا تتعلّق فقط بكلمات النص الأصلي وبنيته، بل تشمل أيضا تغييرات على مستوى أوسع من الكلمات والبنية (لطفي پور ساعدي، 1389ﻫ.ش، ص 51 ـ 52). هناك العديد من التغييرات والتعديلات والتلاعبات في الترجمة، مما يجعل الناس يشكّكون أحيانا في إيمانهم بإمكانية الترجمة. هذه التغييرات والتعديلات والتحويرات لا تأتي نتيجة رغبة المترجم في تغيير النص الأصلي أو نتيجة إهمال أو جهل أو أمية من جانب المترجم، بل هي نتيجة جهد واعٍ من جانب المترجم لإعادة إنشاء النص الأصلي بأمانة قدر الإمكان في مجمله. ومن التغييرات التي سيتم إجراؤها في هذا المجال هو التوضيح. فيحدث ذلك، عندما يتمّ نقل المعلومات من النص المصدر إلى الترجمة بوضوحٍ ووضوح أكبر (رزاقي، 1369ﻫ.ش، ص 78). وفي ترجمة بديع محمد جمعة، هناك کثيرٌ من الإضافات أو التوسعات. ومن بين الأشياء التي أضافها المترجم إلى النص المستهدف هي ما يلي:
(1385ﻫ.ش، ص 194). الترجمة العربية: «وأنّى لأهل الجنة أن يدركوا أن تحمل الهموم والآلام أول مهمة هناك» (2002م، ص 45). كما هو واضح، فإن المترجم في الترجمة المذكورة لم يقتصر على إيجاد المرادفات وترجمة الكلمات، بل أضاف عبارات مثل: "الهموم والآلام" و"مهمة"، وهي غير موجودة في النص الأصلي، مما جعل الكلام أكثر بلاغة واتساعاً. إذا لم يتمكّن المترجم، لأي سبب من الأسباب، من تقديم ترجمة دقيقة للنص الأصلي، فسيعوّض عن ذلك باستخدام حلول مختلفة. إن استخدام الترجمة الحرّة بدلاً من الترجمة الحرفية، وملء الفجوات المعجمية بالبناء النحوي، واستبدال البنية التعبيرية، كلها تشبه بعض الأساليب التعويضية في الترجمة. ومن الممكن رؤية أمثلة التعويض في الترجمة العربية لكتاب منطق الطير. علی سبیل المثال، في البيت التالي، يلجأ المترجم إلى عملية التعويض لاستعادة المقطع الثاني. "ألذ بالصمت غیر مبیح سری لأحد" هي الترجمة الحرة التي استخدمها المترجم للعبارة الساخرة "تن زدن":
(1385ﻫ.ش، ص 42). الترجمة العربية: «وإن أعدم رؤیة الخلیل عاماً طویلاً، ألذ بالصمت غیرمبیح سری لأحد» (2002م، ص 188). عندما يضيف المترجم كلمة أو أكثر إلى الترجمة حسب الضرورة، يحدث توسع نحوي (مختاري أردكاني، 1386ﻫ.ش، ص 38). يهدف التوسّع النحوي إلى جعل العبارة أكثر قابلية للفهم بالنسبة للقارئ. يعتبر التوسع النحوي أكثر بروزا وتواترا في الترجمة العربية لمنطق الطير. من أمثلة التوسع المعجمي هو إضافة الكلمة بالقرينة المعنوية، حيث نری في ترجمة البيت التالي، قد اعتمد المترجم على القرينة العقلانية (هاوس، 2001م، ص 64)؛ فأضاف جزءا من الكلام، هو عبارة "حياتك":
(1385ﻫ.ش، ص 48). الترجمة العربية: يطيب لك النوم على الماء؛ ولكن ستأتي قطرة ماء، وتسلبك ماء حياتك» (2002م، ص 195). إن إضافة المفاهيم المحذوفة في سياق الکلام مثال آخر على التوسع المعجمي الذي يمكن رؤيته في الترجمة المدروسة. في ترجمة الشطر التالي، لا يوجد معادل للعبارة "حياتك" في النص الهدف، بل هو من إضافات المترجم الاستنباطية.
ومن الممكن رؤية مثال للتوسّع النحوي في ترجمة البيت التالي ووصف وادي المعرفة:
(1385ﻫ.ش، ص 194). الترجمة العربية: «بعد ذلك، یتضح أمام نظرك وادي المعرفة، وهو وادٍ لابدایة له ولا نهایة» (2002م، ص 375). في البيت المذكور أعلاه، تمّ الحديث عنه باعتباره الوادي الواسع من المعرفة الذي يتكشّف أمام الباحث. وقد ترجم المترجم البيت على شكل جملتين: أولاً، بقوله: "بعد ذلك یتّضح أمام نظرك وادي المعرفة"، يُعلن دخول السالك إلى المرحلة التالية، ثم، بقوله: "وهو وادٍ لابدایة له ولا نهایة"، وباستخدام جملة اسمية تتضمن جملتين وصفيتين، يصف هذا الوادي، ويُعرّف به؛ هذا في حين أن المعنى في النص المصدر تم التعبير عنه في شكل جملة واستخدام صفة "بیپا و سر" (پور يزدان پناه کرماني، 1402ﻫ.ش، ص 410). ومن الأمثلة الأخرى للتوسّع النحوي في الترجمة، يمكن الإشارة إلی ترجمة البيت التالي:
(1385ﻫ.ش، ص 49). الترجمة العربية: «جاءت في رداء بلون الشفق ومنقار أحمر قان، جاءت ويكاد الدم يقفز من عينيها اضطرابا» (2002م، ص 195). في ترجمة الشطر الثاني، لا نلاحظ معادلا للعبارة "جاءت" في النص الهدف، بل هو من إضافات المترجم التفسيرية. ومن الأمثلة الأخرى للتوسع النحوي هو تبدیل الاسم إلی الفعل في البيت أدناه:
(1385ﻫ.ش، ص 50). الترجمة العربية: «فافتحوا عيونكم يا أصحابي، وانظروا في النهاية ماذا أكل وعلام أنام» (2002م، ص 195). في ترجمة الشطر الثاني، لا نلاحظ معادلا للجملات الفعلية الاستفهامية " ماذا أكل وعلام أنام" في النص المصدر. ومن الأمثلة الأخرى للتوسع النحوي ما يتّضح في البيت التالي:
(1385ﻫ.ش، ص 52). الترجمة العربية: «فلي همّة عالية في مزاولة كل فعل، وعزلتي عن الخلق واضحة لكل ذي عقل» (2002م، ص 200). يبدو أنّ عبارة "لکل ذي عقل" من إضافات المترجم التي لیست في النص المصدر ما يبرّرها. وکذلك من الأمثلة الأخرى للتوسّع النحوي ما نلاحظه في البيت التالي:
(1385ﻫ.ش، ص 95). الترجمة العربية: «وكان هناك حطّاب مسنّ يسوق حماره، فسقط الحطب منه، ووقف حزيناً يحكّ رأسه» (2002م، ص 249). يبدو أن عبارة "وقف حزينا" من إضافات المترجم التي لیست في النص المصدر ما يعادله.
3ـ4ـ3. الاختيار المكافئ غير الصحيح إنّ ذكر معادل غير مناسب لعبارة أو كلمة يمكن أن يدمّر معناها الأصلي، ويربك جمهور الترجمة، أو يمكن أن لا يتمّ نقل محتوى النص بشكل كامل، فلا تتم ترجمة الرسالة الأصلية بشكل صحيح إلى اللغة المستهدفة. سوء الفهم أو الارتباك من قبل المترجم في اللغة المصدر واللغة الهدف سيؤدّي إلى الخطأ. يمكن أن تكون هذه الأخطاء على نطاق واسع، بما في ذلك التكافؤ غير الصحيح والتعرّف غير الصحيح على دور الكلمات القابلة للتعريف (هاوس، 1997م، ص 57؛ ماندي، 1384ﻫ.ش، ص 180). وفي الترجمة العربية لكتاب منطق الطير أمثلة كثيرة على أخطاء المترجم، مثل ترجمة البيت التالي:
(1385ﻫ.ش، ص 135). الترجمة العربية: «فكان الغلام یأكل فاكهته بنهم، وقال: لم آكل ما هو أفضل لها وأطعم» (2002م، ص 299). سوء فهم المترجم ما يمكن رؤيته في معنى "گفتنی" في البيت أعلاه. إنّ الكلمة المذكورة تعني "گویی" و"انگار"؛ ولكن المترجم أخطأ في اعتبارها تعني "گفتن" و"بیان كردن"، وذكر الفعل "قال" كمكافئ لها، واعتبر استمرار الجملة اقتباسا مباشرا (پور یزدان پناه کرماني، 1402ﻫ.ش، ص 420). ومن الأمثلة الأخرى على سوء فهم المترجم، ما يمكن رؤيته في معنى "سر نهادن" في البیت التالي، حيث افترض المترجم أن "سر نهادن" في البيت التالي يعني التحرّك مع الرأس، وهذا ما جعله يقع في خطأ في ترجمة المصرع الثاني من البيت التالي أدناه (المصدر نفسه، ص 420):
(1385ﻫ.ش، ص 68). الترجمة العربية: «ومن وقفت روحه علی شفة تلك المعشوقة، سار علی رأسه في الطریق لا علی قدمیه» (2002م، ص 220). ومن الأمثلة الأخرى على سوء فهم المترجم، ما يمكن رؤيته في معنى "عالمى" في البیت التالي. وبما أن "عالمی" في شعر عطار يشير إلى الكثير من الحزن والأسى، فقد افترض المترجم خطأً ووهما أن "العالم" يعني العالم والكون في البيت التالي (پور یزدان پناه کرماني، 1402ﻫ.ش، ص 420):
(1385ﻫ.ش، ص 48). الترجمة العربية: «وإن اغتمّ قلبي في هذا العالم، فسرعان ما أغتسل من هموم القلب، حیث الماء متوفر لدی علی الدوام» (2002م، ص 195). 3ـ4ـ4. القبول المشكوك فيه تحدث هذه الحالة من الخطأ الواضح، عندما يؤخذ النقاء الثقافي في الاعتبار. وهذا يعني أن المترجم لم ينتبه إلى ذلك في الترجمة، وقام بإدخال عبارات وتعبيرات اصطلاحية من اللغة المصدر إلى أذهان جمهور اللغة الهدف، والذين يعتبر استخدامها في اللغة الهدف غريباً. إن المترجم، في كثير من الأحيان، لم يجد مرادفاتٍ للاستعارات أو لم يفهمها، واقتصر على ترجمة الكلمات فقط. علی سبیل المثال، في البیت التالي، كلمة "لعل" استعارة للشفة.
فقد اختار المترجم كلمة "شفة" كمكافئ لها؛ ونتيجة لذلك لم تنعكس الوظيفة الفنية للكلام في الترجمة:
(1385ﻫ.ش، ص 68). الترجمة العربية: «ومن وقفت روحه علی شفة تلك المعشوقة، سار علی رأسه في الطریق لا علی قدمیه» (2002م، ص 220). وفي البيت التالي، لم يفهم المترجم الإضافة التشبیهية المقلوبة في عبارة "يوسف توفيق"؛ فاعتبر هذا التركيب الإضافي تركيباً وصفياً (پور یزدان پناه کرماني، 1402ﻫ.ش، ص 423). وهذا هو سبب خطئه في الترجمة:
(1385ﻫ.ش، ص 68). الترجمة العربية: «سقط یوسف الموفق في البئر، واعترضت عقبة كئود طریقه» (2002م، ص 219). كما أن المترجم، في كثير من الحالات، فشل في العثور على مرادفات مناسبة للتعبيرات الكنائية. "دست شستن" كناية عن الترك والتنحّي، و"آب بردن" كناية عن فقدان السمعة والاعتبار. وهاتان عبارتان كنائيتان؛ ولكن المترجم ترجمهما حرفيا في الأبيات التالية، بدلا من إيجاد مرادف كنائي لهما في العربية (پور یزدان پناه کرماني، 1402ﻫ.ش، ص 423):
(1385ﻫ.ش، ص 48). الترجمة العربية: «فمن یعش معتمداً علی الماء، لا یستطیع أن ینفض یده من الماء. كم یطیب لك النوم علی الماء؛ ولكن ستأتي قطرة ماء، وتسلبك ماء حیاتك» (2002م، ص 195). 3ـ4ـ5. الترجمة غير النحوية تحدث هذه المجموعة من الأخطاء، عندما لا يتّبع المترجم النظام النحوي والمعايير البنيوية للغة الهدف، وينتهك القواعد النحوية للغة الهدف. ولم نجد هذا الجزء من الأخطاء الظاهرة في ترجمة بدیع محمد جمعة لمنطق الطير. الجدول رقم 4: تكرار الأخطاء الواضحة في ترجمة بدیع محمد جمعة لمنطق الطير النسبة المئوية للأخطاء الواضحة في ترجمة بدیع محمد جمعة لمنطق الطير إنّ الاهتمام بالأخطاء الواضحة يدلّ على أنّ ترجمة بدیع محمد جمعة لمنطق الطير تحتوي على أخطاء، تجاهلت اللغة المصدر. تتضمّن هذه الأخطاء الحذفَ، والإضافة، والاستبدالات غير المناسبة، والتغييرات في المكافئات. لقد سعى المترجم إلى إيصال معنى النص المصدر إلى المتلقي؛ ولكن عند مقارنة الأخطاء، يتبيّن أن عدد أخطاء الإضافة والحذف في ترجمته أعلى. لقد استخدم بدیع محمد جمعة مصطلحات وهياكل غير مألوفة وأقلّ قبولاً لتقديم ترجمة واضحة. ولا يوجد تجاهل كبير للقواعد النحوية للغة الهدف في ترجمته، مما أدّى في بعض الحالات إلى ترجمة سلسة وقابلة للقراءة؛ إذ تم استخدام الكلمات والمصطلحات المألوفة للجمهور في الترجمة. وفي النهاية، قدّم المترجم ترجمة واضحة للنص. وترى هاوس أيضا أن أسلوب الترجمة الصريحة مناسب للنصوص الأدبية. في هذه الطريقة، الهدف هو كتابة نصّ مترجم بشكل واضح. وللقيام بذلك، يكفي العثور على مرادفات مقابلة في اللغة المستهدفة للكلمات في النص المصدر، دون الحاجة إلى إجراء تغييرات ثقافية في النص. تعتبر هذه الطريقة مناسبة جدّا لترجمة النصوص الأدبية (خزاعي فر، 1384ﻫ.ش، ص 79).
الخاتمة يعدّ منطق الطير للعطار النيشابوري من أبرز الأعمال الشعرية الصوفية في تاريخ الشعر والأدب الفارسي، وقد ترجم إلى لغات مختلفة. في هذه المقالة، تمّ نقد وتقييم الترجمة العربية لكتاب منطق الطير لبديع محمد جمعة، على ضوء نموذج جوليان هاوس. وأما من أهمّ نتائج هذا التقييم، فما يلي: يشير فحص ترجمة بدیع محمد جمعة لمنطق الطير، باستخدام نموذج جوليان هاوس الوظيفي لتقييم جودة الترجمة، إلى أنّ المترجم قد حافظ على مكوّنات السياق ونوع الترجمة والدور اللغوي للعمل مع تغييرات طفيفة في النص الهدف. فبما أن منطق الطير تتضمن خطاباً صوفيا، فقد حافظ المترجم على نفس الخطاب والعقيدة العرفانية في النص المستهدف. مع ذلك، فقد دفعت المفاهيم الصوفية المترجمَ إلى اللجوء إلى عنصر الحذف أو التعويض في كثير من الحالات واستخدام تفسيرات قريبة من النص المصدر لنقل المعنى. ويعتبر أداء المترجم في هذا العنصر أحد المنعطفات في الترجمة المدروسة. في عملية الحذف والتقليل والتلويح، لجأ المترجم إلى إزالة القيود والتأكيدات والصفات والضمائر، التي لا تضرّ بنقل المعنى الأصلي للنص المصدر. وبطبيعة الحال، فقد لجأ في بعض الأحيان إلى حذف ترجمة الأبيات التي لم نجد لها سبباً منطقياً. إن التغيّر في طريقة عمل الصناعات البلاغية وخطأ المترجم هما نتيجة اختيار منظومة صوفية للترجمة، وهما إحدی الصعوبات التي تواجه ترجمة الشعر. في مجال العثور علی المكافئات للمؤشرات الثقافية أو الوظيفية، ظهر المترجم قوياً، وأدّى بشكل جيد. ونظراً للطبيعة الصوفية للنص المصدر، فهذه إحدى نقاط قوته في الترجمة. من خلال فحص ومقارنة مؤشّرات النص المصدر والنص الهدف، يمكن القول إن النصّ المترجم يتماشى مع النص المصدر. يتشارك النصّان في موضوع مشترك، والعمل الاجتماعي في النصين المصدر والمقصد هو عمل عام وشعبي. ومن حيث أسلوب الخطاب، فإنّ أسلوب الوسائط في كلا النصين معقّد. لقد تمكّن المترجم من الحفاظ على النوع الأدبي الصوفي وسياق النص الأصلي.
ومن خلال المقارنات التي أجريت، تم فحص الأخطاء الواضحة أيضا، وأظهرت نتائج التقييم أنّ معدّل الأخطاء الواضحة في الترجمة أعلى من الأخطاء الخفية، مما يشير في حد ذاته إلى ميل المترجم الأكبر نحو الترجمة الواضحة. إنّ المترجم في الأجزاء التي كان فيها النص معقّدا وغامضا بالنسبة للقارئ، وكان بحاجة إلى التعبير عن معادل مناسب لثقافة اللغة المستهدفة لتحقيق الهدف المعادل، قد مال إلى الترجمة السرية والخفية، من خلال التلاعب بالأطر واستخدام المرشّحات الثقافية، مما يعطي النصّ نكهة محلية. بمقارنة فهرسَي النص المصدر والنص الهدف، وفحص الأخطاء الخفية والواضحة، تبيّن أنه في بعض الحالات تمّ تجاهل النص المصدر، والذي يشمل في قسم الأخطاء الواضحة الحذفَ، والإضافة، والتكافؤ غير الصحيح، والقبول المشكوك فيه. وقد عُرضت نتائج الدراسات في جداول ورسوم بيانية. من الناحية الإحصائية، يمكن القول إن عمليات الحذف تمثّل العدد الأكبر من الإحصائيات. في المقابل، قام المترجم بإضافة كلمات وعبارات إلى النص في أجزاء لإزالة الغموض أو استبدال الكلمات والعبارات التي تمّت إزالتها. في بعض الأجزاء، تمّ إجراء معادلات غير صحيحة، حيث كانت المعادلات المختارة خاطئة تماما، وتسبّبت في عدم نقل الرسالة من النص المصدر إلى النص المستهدف بشكل صحيح. بناء على نموذج جوليان هاوس، يمكن القول إن بديع محمد جمعة قد اقترب في ترجمته من ترجمة مخفية في أجزاء؛ ولكن في أغلب الأحيان، نجح أكثر في الحفاظ على دور وقواعد النص المصدر ونقله إلى النص الهدف، مما أدّى إلى تقديم ترجمة واضحة. بعبارة أخرى، استخدم المترجم في ترجمته نوعين من الترجمة التي قدّمتها جوليان هاوس، وهما الترجمة الخفية، والترجمة الصريحة؛ ولكن في كثير من الأحيان تتمّ الترجمة بشكل صريح. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مراجع | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
أ. العربية حسون، ندى. (2006م). «دراسة في الترجمة العربية لكتاب منطق الطير». مجلة جامعة دمشق للأدب والعلوم الإنسانية. ج 19. ع 22. ص 41 ـ 83. العطار النیسابوری، فرید الدین. (2002م). منطق الطیر. ترجمة بدیع محمد جمعة. بیروت: دار الأندلس.
ب. الفارسية احمدى، معصومه؛ و صفورا اجدرى. (1400ﻫ.ش). «ترجمه شعر عرفانی در قالب بازآفرینی و تفسیر: بررسی یک ترجمه فرانسوی از منطق الطیر». زبانپژوهی فرانسه. د 2. ش 3. ص 75 ـ 93. اسکندری، فرشته. (1394ﻫ.ش). كاربرد مدل ارزیابی كیفیت ترجمه جولیان هاوس در خصوص ترجمه فارسی كتاب پیامبر جبران خلیل جبران توسط مسیحا برزگر. پایاننامه کارشناسیارشد در آموزش زبان انگلیسی. دانشگاه آزاد اسلامی واحد تهران مرکز. بیرانوند، رضوان؛ علی نظری، و سیداسماعیل قاسمی موسوی. (1402ﻫ.ش). «ارزیابی كیفیت ترجمه فارسی رمان فردقان اثر یوسف زیدان: بر اساس الگوی ارزیابی كیفیت ترجمه جولیان هاوس». پژوهشهای ترجمه در زبان و ادبیات عربی. د 13. ش 29. ص 284 ـ 261. پالامبو، گيزپه. (1391ﻫ.ش). اصطلاحات كليدی در مطالعات ترجمه. ترجمه فرزانه فرحزاد و عبداللّٰه كريمزاده. تهران: قطره. پوریزدانپناه کرمانی، آرزو. (1402ﻫ.ش). «نقد ترجمه منطق الطیر عطار از بدیع محمد جمعه: با تکیه بر نظریه گارسس». پژوهشهای ترجمه در زبان و ادبیات عربی. د 13. ش 29. ص 391 ـ 430. جهانشاهی، فرح؛ و دیگران. (1401ﻫ.ش). «جنبههای زبانشناختی ترجمه در منطقالطیر عطار». پژوهشهای نقد ادبی و سبكشناسی. د 13. ش 3. ص 31 ـ 50. حسینی، سیدآیت. (1399ﻫ.ش). «تفاوتهای ترجمه از زبان واسطه با ترجمه از زبان اصلی: ارزیابی کیفیت دو ترجمه از رمان ژاپنی باران سیاه بر زبان فارسی». جستارهای زبانی. د 11. ش 6. ص 229 ـ 255. خانجان، علیرضا. (1394ﻫ.ش). «الگوی ارزیابی ترجمه جولیان هاوس از گذشته تا امروز». مترجم. د 27. ش 57. ص 81 ـ 104. خزاعیفر، علی. (1384ﻫ.ش). «نظریه ترجمه: دیروز و امروز». نامه فرهنگستان زبان و ادب فارسی. ش 28. ص 69 ـ 79. رزاقی، ایرج. (1369ﻫ.ش). مواردی از حذف و اضافه در ترجمه انگلیسی به فارسی. پایاننامه كارشناسیارشد. دانشگاه فردوسی مشهد. سليمی، زهرا؛ و نرگس انصاری. (1399ﻫ.ش). «بررسی كیفیت ترجمه نهج البلاغه مبتنی بر الگوی نقشگرای هاوس: مطالعه موردی ترجمه علامه جعفری و شهیدی از خطبه اشباح». پژوهشهای ترجمه در زبان و ادبيات عربی. د 10. ش 23. ص 209 ـ 236. سیدجلالی، بدریالسادات؛ شهرام مدرس خيابانی، و سیدمحمد كريمی بهبهانی. (1396ﻫ.ش). «تحلیل كیفیت ترجمه ادبی با رویكرد نقشگرای ارزیابی ترجمه: مطالعه موردی ترجمههای فارسی رمان فرنی و زویی اثر جی. دی. سلینجر». جستارهای زبانی. د ۸. ش 7. ص 159 ـ ۱۸۲. شرکت مقدم، صدیقه؛ و مریم اکرمیفرد. (1400ﻫ.ش). «نگاه هرمنوتیکی به ترجمه فرانسوی برخی از واژههای عرفانی منطق الطیر عطار با پایه آراء اُمبرتو اکو». زبان پژوهی دانشگاه الزهراء. د 13. ش 39. ص 283 ـ 309. عطار نیشابوری، فریدالدین. (1385ﻫ.ش). منطق الطیر. به اهتمام سیدصادق گوهرین. تهران: علمی و فرهنگی. كمالی، جواد. (1399ﻫ.ش). «حذف و اضافه در ترجمه». مترجم. د 13. ش 11 و 12. ص 81 ـ 104. لطفیپور ساعدی، کاظم. (1389ﻫ.ش). اصول و روش ترجمه: رشته مترجمی زبان انگلیسی. چ 10. تهران: دانشگاه پیام نور. ماندی، جرمی. (1384ﻫ.ش). آشنایی با مطالعات ترجمه: نظریهها و كاربردها. ترجمه حميد كاشانيان. تهران: مؤسسه انتشارات و خدمات فرهنگی هنری رُخ. متقیزاده، عیسی؛ و سیدعلاء نقیزاده. (1396ﻫ.ش). «ارزیابی ترجمه متون ادبی فارسی به عربی، بر اساس مدل كارمن گارسس: پیام رهبر انقلاب به مناسبت موسم حج 1395برای نمونه». پژوهشهای ترجمه در زبان و ادبیات عربی. د 7. ش 16. ص 169 ـ 194. مختاری اردكانی، محمدعلی. (1386ﻫ.ش). استعاره ترجمه: مجموعه مقالات در مورد ترجمه. كرمان: دانشگاه شهید باهنر كرمان. میرانصاری، علی. (1382ﻫ.ش). کتابشناسی شیخ فریدالدین عطار نیشابوری. تهران: انجمن آثار و مفاخر فرهنگی. نیکمنش، مهدی. (1383ﻫ.ش). «منطق الطیر عطار در لبنان: نقدی بر تحقیق و ترجمه عربی منطق الطیر». کتاب ماه ادبیات و فلسفه. ش 84. ص 62 ـ 69. هلیدی، مایكل؛ و رقیه حسن. (1393ﻫ.ش). زبان، بافت و متن: جنبههایی از زبان در چشماندازی اجتماعی ـ نشانهشناختی. ترجمه مجتبی منشیزاده و طاهره ایشانی. تهران: علمی.
ج. الإنجليزية هاوس House, Juliane. (1997). Translation Quality Assessment: A Model Revisited. Tübingen: Gunter Narr Verlag. ------------------. (2001). »How do we Know when a Translation is Good?« Exploring Translation and Multilingual Text Production: Beyond Content. Ed. Erich Steiner and Colin Yallop. Berlin, New York: Mouton de Gruyter. استشافينر Schäffner, C. (1997). »From "good" to "functionally appropriate: assessing translation quality«. Current Issues in Language and Society. Vol 4. No 1. p 1 – 5. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
آمار تعداد مشاهده مقاله: 7 تعداد دریافت فایل اصل مقاله: 5 |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||